الجنيد البغدادي
84
السر في انفاس الصوفية
وقد ابتلى الجنيد ، بالإضافة إلى ذلك كله من الجهد والحزن . بفقد شيخه في الحديث الحسن بن عرفة سنة 257 ه ، وصديقه وأحد رفاقه الكبار في مدرسة بغداد الصوفية الخراز سنة 257 ه ، وأبى يزيد البسطامي الذي كان يتتبع أقواله الشائكة ويفسرها لأهل بغداد سنة 261 ه ، إلى جانب الكبار من العلماء والمفكرين الذين جعلوا القرن الثالث عملاقا بين القرون من بينهم الإمام البخاري سنة 256 ه ، والإمام مسلم سنة 261 ه وأبو زرعة سنة 270 ه ، وابن قتيبة الدينوري سنة 270 ه ، وابن ماجة سنة 273 ه ، وأبو داود السجستاني سنة 275 ه ، وأبو حاتم الرزاى سنة 277 ه ، والترمذي سنة 279 ه ، والبلاذري المؤرخ البغدادي سنة 279 ه ، ولابد لنا من أن نشير إلى جانب ذلك أيضا إلى بلاء شديد تعرض له الجنيد مع كبار الصوفية في بغداد ، فيما عرف ب ( فتنة غلام الخليل ) فقد توفى الأخير سنة 275 ه . وفي سنة 296 ه روع الجنيد مع أهل بغداد بانقسام الجند إلى طائفتين ، فقد ولت طائفة منهم ( ابن المعتز ) الذي لم تستمر خلافته سوى ثلاثة أيام . وفي عهد المقتدر لحق بربه سنة 298 ه .